الشيخ الأنصاري

102

كتاب المكاسب

وجهان مبنيان على جريان استصحاب جواز التراد ، ومنشأ الإشكال : أن الموضوع في الاستصحاب عرفي أو حقيقي . ثم إنك قد عرفت مما ذكرنا أنه ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظير الفسخ في العقود اللازمة حتى يورث بالموت ويسقط بالإسقاط ابتداء أو في ضمن المعاملة ، بل هو على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة ، وعلى القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام ، بحيث يناط الحكم فيه بالرضا الباطني ، بحيث لو علم كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف ، فلو مات أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع على القول بالملك للأصل ، لأن من له وإليه الرجوع هو المالك الأصلي ، ولا يجري الاستصحاب . ولو جن أحدهما ، فالظاهر قيام وليه مقامه في الرجوع على القولين .